May 31, 2021

فشل سلطة

 فشل سلطة أوسلو في الوظيفة الوحيدة التي تركتها لنفسها لتحقيق مكاسب فلسطينية



تم تكليف السلطة الفلسطينية (مجموعة أوسلو) بـ 1) إدارة مناطق حكم ذاتي لمراكز سكانية للفلسطينيين على أجزاء صغيرة جدًا من الضفة الغربية ، 2) حماية الأمن الإسرائيلي (هذه المهمة مهمة رئيسية و "مقدسة"). كخط جانبي مُنعت السلطة من أي شكل من أشكال المقاومة أو تنظيم المقاومة إذا كان ذلك مكلفًا لإسرائيل (سُمح بتنظيم مظاهرات في ميادين داخلية كالمنارة أو إحياء ذكرى النكبة في قاعات وطرح خطب رنانة). الإجراء الآخر المسموح به هو أن يكون لديهم تمثيل دبلوماسي في بلدان أخرى (وكان هذا موجودًا بالفعل قبل أوسلو). تكلفة وجود "وزارة خارجية" وبعثات دبلوماسية مرتفعة للغاية طبعا ليست بمستوى الأمن (66000 موظف لحفظ أمن إسرائيل واستقرار النظام المستبد). كان العائد على هذا الاستثمار ضئيلاً لأن معظم الأشخاص المعينين كانوا مجرد واجهة لإظهار الولاء لـلرئيس المنتهية صلاحيته وليس لديهم أي معرفة أو مصلحة في القيام بأشياء تكسب دعم الفلسطينيين. المكاسب جائت من الجاليات الفلسطينية في تلك الدول ومن المتضامنين األأجانب. لقد أحب ممثلين السلطة الجلوس على المكاتب والعيش في فلل راقية ومكاتب فخمة. أعرف هذا لأنني قابلت العديد منهم وأعرف كيف يقضون وقتهم. في مكاتبهم أو بيوتهم  وخدمات لطيفة وحضور الحفلات في الفنادق الراقية لكن لا يوجد أي عمل لفلسطين. معظمهم لا يتحدثون لغة البلد الذي تم تعيينهم فيه. على سبيل المثال "سفيرنا" في إسبانيا الذي يجني مبالغ طائلة من المال لا يتحدث الإسبانية (لغة رئيسية يتحدث بها مئات الملايين) وليس له علاقة حقيقية بحركات التضامن مع فلسطين في إسبانيا. حتى أنه سئم في إحدى المقابلات الإعلامية وطلب من مترجمه إنهاء المقابلة نيابة عنه. سفيرنا في الهند (1.3 مليار شخص) لا يتحدث اللغة المحلية (حتى بالحد الأدنى) وقد أخبرني شخصيًا أنه لا يزعج نفسه لأنه يستطيع التحدث لهم باللغة الإنجليزية! اشتكى "سفيرنا" في الدنمارك مؤخرًا من أنه لم يتلق أي مكالمات من وسائل الإعلام أثناء الحرب على غزة! لماذا تتصل وسائل الإعلام الرئيسية بناشطين مثل عيسى عمرو وعلي أبو نعمة وأنا وغيرنا ولا تتصل بسفرائنا (وزارة الخارجية) ووزارة الإعلام / الاتصال؟ أعتقد أن الإجابة واضحة. نتطوع ونخرج ونطرق الأبواب بينما يجلس أصحاب الرواتب في المكاتب والمطاعم كعادتهم وكانت خبرة الصحافة أن ممثلين فلسطين الرسميين لا يعلرفون فن التحدث. خلال 11 يومًا من الهجوم على غزة في مايو أجريت أكثر من 15 مقابلة وأكثر من اثنتي عشرة محاضرة لجمهور أجنبي فقط.  لست متأكدًا من أننا نريد أن "يتحدث" هؤلاء الأشخاص أنفسهم. معظمهم عندما يتحدثون يضرون أكثر مما ينفعون. إنهم يعرفون القليل عن التاريخ الفلسطيني، ولم يدرسوا استراتيجيات التخاطب (انظر مثلا هذه المهزلة من سفيرنا في الباكستان http://fb.watch/5QL8sfBbxM ) ويميلون إلى الهجوم على عناصر المقاومة ويظهرون الضعف والجهل واعادة مقولات الغرب الداعم لهم. مرة أخرى مع استثناءات قليلة (يتبادر إلى الذهن حسام زملط كاستثناء يخالف القاعدة). تمت إزالة سفراء فتح القادرين على التحدث مع المجتمع المحلي لأسباب شائنة (مثل عفيف صافية).

كانت هذه فرصة للسلطة الفلسطينية لإثبات للعالم (بدءًا من الفلسطينيين العاديين) أنها ستفعل على الأقل الحد الأدنى المطلوب لمساعدة القضية الفلسطينية ودعم المقاومة بدل من محاربتها. الحد الأدنى كان التعلم من فضائح مثل إفشال استخدام تقرير غولدستون أو حكم المحكمة الجنائية الدولية بشأن الجدار وأكثر من ذلك. كان بإمكانهم اغتنام الفرصة لشرح شرعية المقاومة (بموجب القانون الدولي لدينا الحق في مقاومة الاستعمار) وإيقاف مسرحية "الحديث" عن دولتين (حديث بدأه بن غوريون في عشرينيات القرن الماضي لأغراض دعائية ولإعطاء الوقت لأنشطة استعمارية موسعة). بدلاً من ذلك على الأقل وهذا أضعف الإيمان كان بإمكانهم التحدث عن الحقوق ، وتقرير المصير، والعودة ، والمساواة ، إلخ مقابل نظام الفصل العنصري الاستعماري. من المدهش أن الذين نصبوا أنفسهم قادتنا ما زالوا يرفضون التحدث عن كامل فلسطين التي يوحدها شعبنا وهم يقسموها. أبو مازن كان بإمكانه زيارة شعبه في القدس والداخل وفي غزة هاشم (على الأقل الاجتماع معهم افتراضيا). ولماذا يتخلى عن 78٪ من فلسطين ويصر على اتباع وهم أوسلو ومقابلة ممثلي حكومة أمريكية لم تغير سياستها بسقوط ترمب وكوشنر؟ لو اتعظوا واستغلو هذه الفرصة الذهبية لزاروا غزه ووحدوا صفوفهم مع المقاومة في كل أرجاء فلسطين والشتات. كان بإمكان محمود عباس رفض مقابلة وزير الجارجية البؤريطاني انصياعة لإرادة الشعب. بس على الأقل كان بإمكانهم  تبديل معظم دبلوماسييهم بأشخاصًا أذكياء (موجودون بالفعل- أنظر الفقرة الثالثة). وحتى بعد تصويت مجلس حقوق الإنسان لصالح التحقيق في الجرائم لم ترقا سلطتنا إلى مستوى الدبلوماسية المطلوبة. دبلوماسية السلطة الفاشلة إما تنتج عن جهل وإما عن سوء نية (ولا أعرف أيهما أسوأ).

إذا كانوا يريدون اقتراحات لإستبدال الفاشلين بأشخاص فاعلين فالحمد لله شعبنا لديه موهبات كثيرة تصلح للدبلوماسية, هناك في جالياتنا في الخارج موهبات مثل نورا عريقات وعلي أبونعمة ولميس ديك ورندة عبد الفتاح. حتى هنا في فلسطين هنالك أشخاص مثل حنين الزعبي ورنا بشارة ولبنا مصاروة وعيسى عمرو وإبراهيم نصار و منى الكرد وميس أبو غوش وحتى من فتح هنالك موهوبين (مثل دلال صائب عريقات). لا ينبغي أن يكون الدبلوماسيون من حزب فتح فقط. فتح تحصل في أحسن الأحوال على 25٪ من دعم الفلسطينيين (13 مليون منا ليس فقط تلك الأقلية في الضفة الغربية وقطاع غزة). لذلك يجب أن يكون من دبلوماسيونا الربع من المهنيين من فتح (وليس الفاشلين الفاسدين) والباقي من المهنيين الآخرين. بما أن السلطة تعمل ضد جميع أشكال المقاومة (حتى المقاومة الشعبية) لكنها ادعت عباءة "المقاومة الدبلوماسية" فهذا التغيير الملح هو الحد الأدنى الذي يمكنها القيام به. لكن حتى عند هذا الحد الأدنى (وباستثنائات نادرة) فشلوا فشلا ذريعا. كنت قد اقترحت قبل ذلك من أجل (فتح) أنهم بحاجة إلى إجراء تغييرات جذرية. دائما يسألني المتضامنون الأجانب لماذا عندنا قيادة فاشلة لأعدل قضية في التاريخ. الشعب الفلسطيني اكتفى من هذا الجهل وسوء الأداء والفساد. هل ضحت فلسطين بمئة ألف شهيد ومليون جريح ومليون أسير عبر ثمان عقود لننتهي بحكومة فيشي أو كارزاي أو إمارة موز Banana Republic

مش عيب علينا

عريضة للتوقيع http://chng.it/NFrp2zXxtY


The Palestinian (Oslo) Authority was tasked with 1) running autonomous regions with population centers of the Palestinains only on very small parts of the West Bank, 2) protecting Israeli security (this task is main and “sacred” task). As a sideline, the authority was prohibited from any form of resistance or organizing resistance if it is costly to Israel (organizing a demonstration on Al-Manara or a Nakba commemoration in a hall with speeches was allowed). The only other action allowed was to have diplomatic representation in other countries (this was already there before Oslo). The cost of having a “foreign ministry” and diplomatic missions is very high. The return on this investment was miniscule because most of the people appointed were only ale to show loyalty to El Presidente and have no knowledge or interest in doing things that gain Palestinians support. They liked to sit at desks. I know this as I met with many of them and know how they spend their time. Lush offices, nice services, parties for diplomatic core but hardly any really work for Palestine. Most of them do not speak the language of the country to which they are appointed. For example, our “Ambassador” to Spain who has been drawing nice sums of money speaks no Spanish (a major language spoken by hundreds of millions) and has no real relationship with any of the Palestine solidarity movements in Spain. In one media interview he even got tired (he is OLD) and asked his translator to finish the interview for him. Our Ambassador to India (1.3 billion people) does not speak the local language (even minimally) and he personally told me that he does not bother because he can just speak to them in English! Our “Ambassador” to Denmark complained recently that he got hardly any calls from media during the war on Gaza! Why is the mainstream media calling me and activists like Issa Amro and Ali Abunimah and not calling our ambassadors (Ministry of Foreign Affairs) and our ministry of Information/ Communication? I think the answer is obvious. We volunteer and we go out and knock on doors while the paid people sit in offices and draw salaries. In the 11 days of the attack on Gaza in May, I did over 15 interviews and over a dozen lectures to foreign audiences alone. But then again with very few exceptions, I am not sure we want those same people “speaking”. Most of them when they speak do more harm than good. They know little of Palestinian history, they have not studied communication strategies, they tend to regurgitate lines of attack on resistance, and they project weakness and ignorance. There are very few exceptions (Husam Zomlot comes to mind as an exception that proves the rule). Fatah Ambassadors that are able to speak or work with the local community are removed for nefarious reasons (e.g. Afif Safieh). This would have been an opportunity to prove to the world (starting with us common Palestinians) that the Palestinian authority will do at least the minimal needed to help the Palestinian cause.

That minimum would have been to learn from their own treachery of scuttling the use of the Goldstone report or of the ICC ruling on the wall and more. They could have grasped the moment to explain the legitimacy of resistance (under International law we do have a right to resist colonization). They could have stopped this charade of “talking” about two states (a talk that started in the 1920s by Ben Gurion for propaganda purposes and to give time for expanded colonial activities). Instead they could have talked like we activists do: about rights, self determination, return, equality etc versus the colonial apartheid system. It is amazing that our self-appointed leaders still refuse to acknowledge that 78% of Palestine is occupied and they abandoned our right to this (larger) part of Palestine. If they learned, they would fire most of their diplomats and would hire smart people (already around). If they want suggestions, I have many to suggest including people from Fatah (like Dalal Saeb Erekat) but really the diplomats should not be from the minority Fatah party. Fatah at best gets 25% of Palestinian (13 million of us not only those minority in the WB and Gaza) votes so our diplomats should be about a quarter from Fatah professionals and the rest from other professionals. Since the authority works against all forms of resistance (even popular resistance) but claimed the mantle of “diplomatic resistance” this is the minimum they could do. But even at this (save) minimum they failed miserably. I had suggested before that for their own (Fatah) sake they need to make drastic changes. The Palestinian people have had enough of this ignorance and bad performance.


May 30, 2021

Terror

 Idelber Avelar’s The Letter of Violence: Essays on Narrative, Ethics, and Politics is a brillian little book gifted to me over 16 years ago by the author. Avelar traces how violence was pervasive tool in western ideologies including its presence ffrom Greek “democracy” to the catholic church structures in the Middle Ages to the modern usage of this by states like the USA and Israel. One chapter from my book on “Sharing the Land of Canaan” Violence and terrorism written soon after the events of 11 Sept 2001 addresses some of those issues http://qumsiyeh.org/chapter8/

But much more needs to be written on this subject. I remain haunted by such horrors like the killing of 67 children in Gaza in May 2021 or by the murders and butchery witnessed in Nanking (Nanjing) in 1937 or by the hundreds of other atrocities committed in our history of misnamed "civilization". Such images should give us pause to think about this species of ours optimistically named by Linnaeus as Homo sapiens. The methods of murder may change (from swords and bayonets to F-35s) but we must face the fact that the story of our species is that horrors repeat and only the actions of few people advance peace and justice. What is to be done to stop it? Your thoughts please in the comments section below






May 23, 2021

Rotarian call for Peace

 [Send email to mazin@qumsiyeh.org for inquiries about this]


Rotarians Clubs in District 2452 and Rotarians everywhere have long advocated putting service above oneself in promoting human dignity and peace. The news from our district's area has been distressing and we ask that the international community intervenes based on the UN Charter and the Universal Declaration of Human Rights. At the time of this writing (May 19th), the latest flare-up cost the lives of 219 Palestinians and 10 Israelis. The destruction in the Gaza strip was particularly hard with 61 children killed by Israeli bombings. The United Nations Office for the Coordination of Humanitarian Affairs (OCHA) reported that 52,000 Palestinians were displaced and 450 buildings were destroyed in this latest attack (many of them housing dozens of families and in many cases entire families were wiped out) [1].

We recognize that this issue has a long history: since 1948, 500+ Palestinian villages and towns were destroyed and currently 7.5 million (of total 13 million) Palestinians are refugees or displaced people [2]. Yet we strongly believe that peace based on international law is doable and is critical to world peace. International resolutions and International Law support the right of Palestinians to return and to self-determination [3]. Israel's occupation of the Syrian Golan Heights plus the West Bank (including Jerusalem), and Gaza are subject to the Fourth Geneva Convention regarding protection of civilians in armed conflict which prohibits the occupying army from annexation or relocating its population into occupied territories as well as its obligation to protect lives and livelihoods of the local population [4]. All measures such as settlements, home demolitions, building segregation walls, and removal of Palestinians from their homes and lands including in Jerusalem are illegal per international law [5].

Human Rights organizations such as Human Rights Watch, Amnesty International and B'Tselem (Israeli human righst organization) have condemned the gross violations of basic rights by the state of Israel and described the system of apartheid that underpins it [6].  65 laws discriminate against the remaining 1.5 million native Palestinians who hold Israeli citizenship [7]. Israel is also the power that rules over the lives of 5 million more Palestinians who are not Israeli citizens but subject to its military occupation in the West Bank and Gaza and they are subjected to hundreds of military orders that are discriminatory [8]. For example, the illegal Israeli restrictions on Christians and Muslims from reaching their Holy sites in Jerusalem started the latest flare-up.

Rotarians advocate for sustainable peace for both Israelis and Palestinians based on the Universal Declaration of Human Rights, the UN Charter (including self-determination), and all relevant UN Resolutions. We urge all Rotarian Clubs to engage in conversations and work together in their own countries towards sustainable peace in the Holy Land. Rotarians in District 2452 are willing and ready to provide speakers and support.

 
Notes
[1] See https://www.ochaopt.org/crisis and https://www.reuters.com/world/middle-east/more-than-52000-palestinians-displaced-gaza-un-aid-agency-2021-05-18/
[2] Palestinian Central Bureau of Statistics http://www.pcbs.gov.ps/  and United Nations Relief and Work Agency for Palestinian Refugees (UNRWA) https://www.unrwa.org/userfiles/2010011791015.pdf
[3] See UNGA resolutions https://en.wikipedia.org/wiki/List_of_United_Nations_resolutions_concerning_Palestine
UNSC resolutions https://www.un.org/unispal/data-collection/security-council/
And https://unctad.org/topic/palestinian-people/The-question-of-Palestine
[4] https://www.un.org/unispal/document/applicability-of-the-geneva-convention-relative-to-the-protection-of-civilian-persons-in-time-of-war-of-12-august-1949-to-the-occupied-palestinian-territory-including-east-jerusalem-and-the-other/
[5] https://www.amnesty.org/en/latest/campaigns/2019/01/chapter-3-israeli-settlements-and-international-law/ https://news.un.org/en/story/2004/07/108912-international-court-justice-finds-israeli-barrier-palestinian-territory-illegal
[6] https://www.hrw.org/report/2021/04/27/threshold-crossed/israeli-authorities-and-crimes-apartheid-and-persecution
https://www.btselem.org/publications/fulltext/202101_this_is_apartheid
https://www.amnesty.org/en/countries/middle-east-and-north-africa/israel-and-occupied-palestinian-territories/report-israel-and-occupied-palestinian-territories/
[7] The Discriminatory Laws Database – Adalah www.adalah.org/en/content/view/7771
[8] https://www.alhaq.org/publications/Al-Haq_Publications

Signed
Rotary Club Bethlehem, Palestine
Rotary Club Jerusalem, Palestine

Rotary Club Ramallah, Palestine

Rotary Club Al-Bireh, Palestine

Rotary Club Amman, Jordan

Rotary Club Amman Ammon, Jordan

Rotary Club Amman Citadel, Jordan

Rotary Club Amman Cosmopolitan, Jordan

Rotary Club Amman Jordan River, Jordan

Rotary Club Amman Metropolitan, Jordan

Rotary Club Amman Petra, Jordan

Rotary Club Amman Philadelphia, Jordan

May 17, 2021

Talking points

 

Israeli racism in practice

Draft seven simple talking points:


1)  Palestine was colonized and replaced by a colonial settler state called “Israel”. The ideas was simply to take a multi-ethnic, multi-cultural, multi-religious country and transform it to a "Jewish state." The core of this project (Zionism) is ethnic cleansing which started under British Rule (to fulfil the illegal Balfour declaration) and continued and accelerated under more direct Zionism control and continues today in places like Shaikh Jarrah in Jerusalem and other parts of Palestine (inside and outside the so-called green line). That is why we have 7.5 million Palestinian refugees and displaced and 530 villages and towns wiped out.

2)  International law is very clear: Palestinian Refugees have a right to return to their homes and lands, Israeli colonial settlements built since 1967 including in Jerusalem are illegal, and Israel has engaged in processes that amount to war crimes and crimes against humanity

3) Israel has never been a democracy. It is an apartheid racist regime that even after expelling most Palestinians, have instituted 65 laws that discriminate against the remaining 1.5 million native Palestinians (became a minority of 20% of the population). Yet Israel also is the power that rules over the lives of 4.7 million Palestinians in the West Bank and Gaza who are not given Israeli citizenship and they are subject to hundreds of military orders that serve as racist laws. For example the denial of entry to our own city of Jerusalem even for religious reasons to visit the holy sites.

4) Zionist propaganda is easy to refute with logical explanations based on facts (and the three principles above). For example, it is easy to answer the non-sense like Israel is defending itself and using wrong analogies like what if Mexico shoots rockets into the US, what should be the response? Answer: wrong analogy: 
If someone comes and shoots your brother, points a gun at your head and tells you to get out of your house and they claim their religion tells them to do so. Then you are pushed down the street and they besiege you and stop you from getting food and medicine and test new guns on you every few years then you decide to throw a stone towards your old house so they take an RPG and level your new house, do you call this "self-defense" or "disproportionate response"? Who is then the terrorist? Anyway international law is clear on this point: colonized/occupied people have a right of resistance. Anyway colonization is itself violence: ask native Americans and Blacks in South Africa or any other country that went through the experience. Colonization kills 10 native civilians for every 1 colonizer (in Palestine as in South Africa under apartheid). The answer is simple, end apartheid ends the violence (exhibit A: South Africa).


5) No colonial – anti-colonial struggle has ever ended in a “two-state solution”. It is fictional and the talk about it from the time that Ben Gurion proposed it over 100 years ago is merely (as Ben Gurion himself stated on more than one occasion) intended for PR efforts (he even cited colonial treaties with native Americans which could be broken after consolidating powers).  Colonial-Native struggles end in one of three scenarios: a) Algerian model (nearly 2 million killed, 1 million colonizers and their descendants left the country), b) genocide of natives (USA, Australia), c) coexistence in one country of descendants of colonizers and of native people (the rest of the world >140 countries). There is no fourth scenario. Palestine will not be an exception. It is the last struggle and prolonged only because of the resourcefulness and wealth of Zionists and the weakness of their victims with collusion of corrupt Arab leaders and western governments beholden to special interest lobbies. This explains Israel's impunity from international law.

6) If we want a roadmap to real sustainable peace (not pacification), all we have to do is insist that we implement the Universal Declaration of Human Rights. It has all the needed elements (no discrimination, rights of refugees to return etc).

7) Thus it is clear that people around this planet need to have joint struggle (including via a push for boycotts, divestment and sanctions) just like we did with South Africa to end the Israeli regime of apartheid and implement human rights.  


You can add resources here like reports and statements from Human Rights Watch, Amnesty International, B'Tselem etc

May 14, 2021

Nous serons libres

 Dernier article de Mazin Qumsiyeh, résistant, militant et chercheur-universitaire (vous pouvez vous abonner à son site et aussi soutenir son muséum)

Un article sur mon blog le 12 mai 2021 :

http://popular-resistance.blogspot.com/2021/05/dignity.html

 

Au cours des dernières 48 heures, j'ai été interviewé dans de nombreux médias au sujet des événements qui se déroulent ici. Mon message, au-delà de leur dire ce qui se passe réellement sur le terrain, est simple : Il ne s'agit pas d'un "conflit", ni d'un différend frontalier, ni d'une question tribale ou religieuse. C'est simple : les dernières crises de colère du système colonial. Je m'attends à ce que les choses s'aggravent un peu (c'est toujours plus sombre avant l'aube). Bombarder des quartiers civils, tirer sur des manifestants non armés et mentir, est la marque de fabrique de toutes les rencontres entre les puissances coloniales européennes et les indigènes. Comme cela a été vrai en Afrique du Sud sous l'apartheid et en Amérique après la colonisation espagnole et britannique, c'est vrai en Palestine sous la colonisation juive européenne. Les responsables coloniaux comme le chef corrompu Benjamin Netanyahu (originaire de Mileikowsky en Pologne) sont fiers du soi-disant système de défense "Dôme de fer" contre les roquettes de la résistance palestinienne depuis Gaza (mais le dôme ne fonctionne que dans une mesure très limitée et est très coûteux). 40 000 dollars par missile du dôme de fer, plus de 1000 tirés la semaine dernière, ce qui signifie que les contribuables américains ont dépensé 40 millions de dollars rien qu'en missiles dépensés en une semaine. Les contribuables américains paient bien sûr la facture contre leur gré (grâce au lobby sioniste à Washington) pour défendre l'apartheid israélien (4 milliards de dollars par an en aide militaire - plus que l'aide étrangère américaine à l'Afrique subsaharienne et à l'Amérique latine réunies). Tout cela pour qu'Israël puisse poursuivre ses politiques illégales et racistes de nettoyage ethnique à Jérusalem et au-delà. Ainsi, les États-Unis continuent d'être complices de violations du droit international qui constituent des crimes de guerre et des crimes contre l'humanité (par exemple, 12 enfants tués par des armes fournies par les États-Unis en une seule semaine à Gaza). Mais la nouvelle équation a montré que nous avons dépassé l'époque où la puissance militaire, les murs et les armées pouvaient dicter l'avenir. Ce sont les gens qui dictent l'avenir. Les plus de 13 millions de Palestiniens (dont 7,5 millions de réfugiés et de personnes déplacées), soutenus par des centaines de millions d'êtres humains décents dans le monde, ne succomberont pas à la force brutale des colonisateurs/occupants/voleurs. Les sourires sur les visages des jeunes Palestiniens enlevés par des voyous lourdement armés (alias les forces de sécurité israéliennes) nous donnent à eux seuls l'espoir d'un avenir radieux. La Palestine sera libérée ! Des manifestations ont eu lieu non seulement dans des villes palestiniennes (occupées) comme Jaffa, Haïfa, Lod, Bethléem et Jérusalem, mais aussi dans plus de 100 autres villes, de Washington DC à New York en passant par Londres, Amman, Sanaa, etc. Tous les gens voient et ressentent la nécessité de libérer la Palestine - toute la Palestine. C'est également remarquable en dépit de la manipulation des grands médias qui tentent de cacher et d'obscurcir la situation (même lorsqu'ils font des reportages, ils parlent d'"affrontements" et cachent l'oppression coloniale contre le peuple opprimé) et des gouvernements qui collaborent, financent ou normalisent avec le régime d'apartheid. C'est l'une des causes les plus justes au monde qui n'est toujours pas résolue. Le dernier round a commencé le 12 avril lorsque les occupants israéliens ont commencé le dernier round pour tenter de restreindre les musulmans à Jérusalem dans leur effort incessant pour judaïser la ville. Pour moi personnellement, Jérusalem est ma ville. J'y ai été professeur de lycée et je vis dans une banlieue de Jérusalem appelée Bethléem (à 5 km du centre ville). Qu'Israël refuse à moi et à des millions d'autres personnes le droit de visiter notre ville (illégalement occupée selon le droit international) ne passera pas.

Nous serons libres. Je recommande au public israélien de décoloniser son esprit et de se débarrasser de l'illusion de la suprématie et de l'exceptionnalisme juif, de renvoyer les réfugiés et de s'asseoir avec nous pour forger un avenir de paix et de justice pour tous ! Les dômes de fer, les murs d'apartheid en béton, les illusions de détruire la troisième mosquée la plus sacrée de l'Islam, et toutes les autres "mesures" prises ne font que se retourner contre eux.

 

Voici trois articles tournés vers l'avenir que j'ai écrits il y a de nombreuses années, qui sont toujours d'actualité et me rappellent qu'il faut garder l'espoir. http://qumsiyeh.org/biologyofpeace/

http://qumsiyeh.org/peaceoneartheveninpalestine/

http://qumsiyeh.org/ofcowardicedignityandsolidarity/

 

Note de bas de page 1 : Sheikh Jarrah : Affrontements, bagarres, conflits - les euphémismes des médias occidentaux pour désigner la violence d'Israël https://www.middleeasteye.net/opinion/sheikh-jarrah-israel-palestine-western-media-coverage-euphemism

Note de bas de page 2 : Danse tourmentée du colonisateur https://mondoweiss.net/2021/04/the-tormented-dance-of-the-colonizer-peter-beinart-liberal-zionism-and-the-battle-for-palestine/

 

Note de bas de page 3 : Le 9 mai 2011, Haaretz a publié que le directeur général du ministère de la Défense, le major-général (réserviste) Udi Shani, a déclaré qu'Israël prévoit d'investir près d'un milliard de dollars dans les années à venir pour le développement et la production des batteries du Dôme de fer. "Nous n'abordons plus cela en termes de capacités opérationnelles initiales, mais nous définissons l'objectif final d'absorption des systèmes, en termes de calendrier et de fonds. Nous parlons de [disposer] de 10 à 15 batteries Dôme de Fer. Nous allons investir près d'un milliard de dollars à cet effet. C'est l'objectif, en plus des 205 millions de dollars que nous avons investis dans le projet.

 

May 12, 2021

Dignity

12 May 2021

Gaza civilian areas bombed by apartheid forces

I was interviewed in many media outlets in the past 48 hours about the events here. My message beyond telling them what is really going on on the ground here is simple: This is not a “conflict” or a border dispute nor a tribal or religious issue. It is simple: the last tantrums of the unsettled settler colonial system. I expect things will get a bit worse (always darkest before the dawn). Bombing civilian neighborhoods, shooting unarmed protesters, and lying is a hallmark of all European colonial power encounter with natives. As this was true in South Africa under apartheid and in America after Spanish and British colonization, so it is true in Palestine under European Jewish colonization. Colonial officials like corrupt leader Benjamin Netanyahu (originally Mileikowsky from Poland) are proud of the so called “Iron Dome” defense system against Palestinian resistance rockets from Gaza (but the dome works only to very limited extent and is very costly). $40,000 per iron dome missile, over 1000 fired in the past week so it means it cost US taxpayers $40 million just in spent missiles in one week. US taxpayers are of course footing the bill against their wishes (thanks to the Zionist lobby in Washington) to defend Israeli apartheid ($4 billion annually in military aid– more than US foreign aid to Subsaharan Africa and Latin America combined). All so Israel can advance its illegal and racist policies of ethnic cleansing in Jerusalem and beyond. Thus the US continues to be complicit in violations of International law that amount to war crimes and crimes against humanity (e.g. 12 children killed by US supplied weapons just in one week in Gaza).But the new equation has shown that we are past that age when military might, walls, & armies can dictate the future. People will will dicate the future. The >13 million Palestinians (7.5 million of them refugees and displaced people) supported by hundreds of millions of decent human beings around the world will not succumb to brutal force of colonizers/occupiers/thieves. The smiles on the faces of young Palestinians being kidnapped by heavily armed thugs (aka Israeli security forces) alone gives us hope in a bright future. Palestine will be freed! Demonstrations were held not only in (occupied) Palestinian cities like Jaffa, Haifa, Lod, Bethlehem, and Jerusalem but in over 100 other cities from Washington DC to New York to London to Amman to Sanaa etc. All people see and feel the need to free Palestine – all of Palestine. This is also remarkable despite the manipulated mainstream media trying to hide and obfuscate (even when they report they claim “clashes” and hide the fact of colonial oppression vs oppressed people) and the governments colluding, funding, or normalizing with the apartheid regime. This is one of the most just causes in the world still left unresolved. The latest round started 12 April when Israeli occupiers started the latest round to attempt to restrict Muslims in Jerusalem in its relentless effort to Judaicize the city. For me personally, Jerusalem is my city. I was a high school teacher there and I live in a suburb of it called Bethlehem (5 km away from city center). That Israel denies me and millions others the right to even visit our city (illegally occupied according to International law) will not pass. We will be free. My recommendation to the Israeli public is decolonize their minds and shed the illusion of Jewish supremacy / exceptionalism, return the refugees and sit down with us to forge a future of peace with justice for all! Iron domes, concrete apartheid walls, delusions of destroying the third holiest mosque in Islam, and all the other “measures” taken only backfire.

Here are three forward looking article I wrote many years ago that are relevant today and remind me to keep hope alive

http://qumsiyeh.org/biologyofpeace/

http://qumsiyeh.org/peaceoneartheveninpalestine/

http://qumsiyeh.org/ofcowardicedignityandsolidarity/

Footnote 1: Sheikh Jarrah: Clashes, scuffles, conflict - western media's euphemisms for Israel's violence https://www.middleeasteye.net/opinion/sheikh-jarrah-israel-palestine-western-media-coverage-euphemism
Footnote 2:  Tormented dance of the colonizer
https://mondoweiss.net/2021/04/the-tormented-dance-of-the-colonizer-peter-beinart-liberal-zionism-and-the-battle-for-palestine/ 

Footnote 3: On 9 May 2011, Haaretz published that Defense Ministry director general Maj. Gen. (res.) Udi Shani said that Israel plans to invest nearly $1 billion in the coming years for the development and production of Iron Dome batteries. "We are no longer approaching this in terms of initial operational capabilities but are defining the final target for absorbing the systems, in terms of schedule and funds. We are talking about [having] 10–15 Iron Dome batteries. We will invest nearly $1 billion on this. This is the goal, in addition to the $205 million that the U.S. government has authorized," Shani said


Feb 18, 2021

التّحرر من الاستعمار العقلي

 التّحرر من الاستعمار العقلي: دراسة حالة فلسطين

مازن قمصية وأماني عمرو


مقدمة
إنّ أقوى سلاح في يد الظالم هو عقل المظلوم . حرّر عقلك والباقي سيتبع . هذا ما قاله ستيف بيكو من حركة الحقوق المدنية في الخمسينيات . يجادل فانون في كتابه معذبوا الأرض أنه خلال فترة الاستعمار ، تطوّر علم الأمراض العقليّة الدقيق والمستمر داخل النفس الاستعماريّة ومحاولات إصابة المستعمر (Fanon ، 1968). يريد المستعمرون بناء ثقافةٍ جديدة تستبعد السكان الأصلييّن والثقافات القديمة المرتبطة بهم ، بينما يريد السكان الأصليون في نفس الوقت الحفاظ على ما لديهم ، أو إعادة بناء الحياة التي دمّرها المستعمرون (Morris et al. ، 2015).

يُعرَّف الاحتلال العقلي الاستعماري بأنه تصوّر الدونية العرقية والثقافية ، وهو شكلٌ من أشكال الاضطهاد العنصري الداخلي ( 2009 Dascal  2014Decenal)   .يُظهر Stoler (2010) و Sternhell (1997) إنّ المستعمرين كانوا دائمًا مهووسين بجمع المعلومات ، وتشكيل الأفكار ، وبشكل عام امتلاك "السيطرة" على السكان الأصلييّن بطريقة تؤكّد هيمنتهم ومفاهيم التفوق .يبدأ الاستعمار العقلي باللغة التي تشكّل عقول المستعمِرين والمستعمَرين ، وقد أطلق Tsuda (2013) على هذا "استعمار الوعي". وهذه تقنية استعمارية شائعة للاستيعاب النفسي أو الجسدي ، وتؤدي إلى تنافر نفسي تقريبًا (Stoler ، 2010). مهمتنا اذا ضخمة أثناء الاستعمار وبعده ، وهي لا تقل عن "إزالة استعمار العقل" (Wa Thiong'o ، 1992 ، 1998). هذا ما يفسّر تفضيل الأطفال السود اللعب بالدمى البيضاء خلال حقبة قوانين جيم كرو (كلارك وكلارك ، 1950 ؛ انظر أيضًا جوبول-مكنيكول ، 1988).
ولهذا السبب نجد الفلسطينيّين يعملون في الأسواق الإسرائيلية كعمالة بالسخرة (Farsakh ، 2002) . وأولئك الذين يقولون إنّ المنتجات والأنظمة الإسرائيلية أفضل من أي شيء يمكن أن يبتكروه : إنه شكل من أشكال الهزيمة الداخلية  ( (Ganim 2001.
بعد الاستعمار  نشأت علاقة نفسيّة مؤلمة بين المستعمِرين والمستعمَرين تؤدي إلى "التأثير العميق على وجهاتِ نظرهم حول العالم ،والشعوب الأخرى ، وأنفسهم (2012Licata) " مسببة ضررًا كبيرًا (Tunteng1974).. في أفريقيا ، على سبيل المثال ، حتى بعد انتهاء الاستعمار ، بقيت الآثار التي بدت على أنها " فرح وتوقعات متنامية للمستقبل ، سرعان ما أفسحت المجال لخيبة الأمل واليأس ، لأنّ الاستعمار ترك وراءه إرثًا دائمًا ، ليس فقط الموروثات السياسيّة والاقتصاديّة ، ولكن أيضًا الثقافيّة والفكريّة والاجتماعيّة. هذه الموروثات - التي تحافظ على بقاء الهيمنة الأوروبية' (" ، Bulhan 2015: 240. وكل هذه المتغيرات مفهومة جيدًا الآن في سياقات استعمارية أخرى . ومع ذلك ، فإنّ فلسطين تقع في قلب النضال ضد الاستعمار الأخير الذي لم يتم حلّه على المدى الطويل .ولكن أيضا لم يتم إنجاز سوى القليل من العمل بشأن قضايا الاستعمار العقلي . ويرجع ذلك جزئيًا إلى حذف فلسطين من معظم أبحاث أدب ما بعد الاستعمار (Said ، 1985 ، 1989 ، 2012’ Mignolo ، 1993 ؛ Loshitzky، 2013).
طبعا لا يمكننا معالجةَ العديد من جوانب الاستعمار العقلي في عجالة لذلك سنركز على قضايا مقاومة الاستعمار العقلي ونستعرض مستقبل التحولات الاجتماعيّة ما بعد الاستعمار . سوف نتتبع تكتيكاتِ واستراتيجياتِ وتفاعلات هؤلاء المستعمرين بالإضافة إلى مجموعةٍ متنوعةٍ من ردود أفعال السكان الأصليّين المستعمَرين

الحالة الفلسطينية

تحتل فلسطين موقعًا استراتيجيًا يربط بين قارتي إفريقيا وآسيا ، ووفّرت بلادنا طريق التوسع البشري خارج إفريقيا . وفلسطين أيضًا جزء من الهلال الخصيب حيث طوّر البشر الزراعة لأول مرة واستقروا لأوّل مرة في المدن . أتى غزاة مختلفون إلى فلسطين ورحلوا ، لكن حدث تطهيرٌ عرقيٌّ واسعُ النطاق من قبل الغزاة المستعمرين فقط في القرن العشرين (على الرغم من أساطير  الكتب السماوية).
كانت هذه العملية للتطهيرٌ العرقيٌّ ضروريةً لإنشاءِ دولةٍ يهوديّة (Pappe 2006) . ومع أن 7.5 مليون فلسطيني هم لاجئون أو نازحون ،فإن أكثر من 6 ملايين ما يزالون في فلسطين التاريخيّة . ولمواصلة إخضاع هؤلاء الفلسطينيّين ، تمت هيكلة برنامج دقيق للاحتلال العقلي ، من شأنه أن يضمن هيمنةً طويلةَ الأمد على الفلسطينيّين الباقين في وطنهم ، الذين يتم عزلهُم بشكل متزايد في الأحياء الفقيرة ( 2012 ( Said.وإلى جانب ذلك ، كانت هناك محاولةٌ فريدةٌ لفبركة تاريخ وأساطير سمحت للمستعمرين أن يعتبروا أنفسَهم مختلفين إلى حد ما عن سائر المستعمرين الآخرين)  2001 Kimmerling ؛ Sand 2009 2012.(

وهكذا نشأ وضعٌ فريد خلال العقدين الماضيين يتميز بما يلي
1-البيروقراطيون الفلسطينيون يديرون (تقريبًا) مناطق تتمتع بالحكم الذاتي ، ولكن وظيفتهم الأساسية هي تأمين إدامة الوضع الراهن للاحتلال (Said 1995(
2-مجتمع دولي مُجبر على الإيمان بـ "مفاوضات ثنائية" لا نهاية لها بين المستعمرِين والمستعمَرين ، والالتزام بـ "حل" أسطوري لـ "دولتين" (انظر Qumsiyeh ، 2004(
 3- تنامي سرقة الأراضي والموارد الطبيعيّة من السكان الأصليّين .
4- ترسيخ مفاهيم السيادة اليهوديّة الإسرائيليّة مع إفلات إسرائيل من الخضوع للقانون الدولي ، بالتوازي مع استبطان الهزيمة والعجز لدى العديد من الفلسطينيّين .

بعد التطهير العرقي الكبير ، ولكن غير المكتمل Masalha)  1992  Pappe 2006 ،( الواقع القائم حاليا يشمل حوالي 7.5 مليون من أصل 13 مليون فلسطيني لاجئون أو نازحون . وفي فلسطين التاريخية (الانتدابية) ، هناك 12.4 مليون شخص ، 51٪ منهم فلسطينيون (مسيحيون ومسلمون) و 49٪ من اليهود الإسرائيليّين . يستخدم السكان اليهود الاسرائيليون (معظمهم من المهاجرين) 91.7 في المائة من الأرض ، تاركين للفلسطينيين 8.3 في المائة فقط من الأرض. ومع ذلك ، لا يمكن أن يكون هذا الوضع مستدامًا ؛ لأنه لا يوفر أي حل للوضع الاستعماري . تنتهي المواقف الاستعمارية بواحد من ثلاثة سيناريوهات محتملة:
1- النموذج الجزائري حيث يغادر المستعمرون وذريتهم .
2--النموذج الاسترالي والأمريكي للإبادة الجماعية للسكان الأصليّين
3-نموذج التعايش الموجود في معظم البلدان الأخرى (أمريكا اللاتينية ، وسط أمريكا ، كندا ، جنوب شرق آسيا ، جنوب إفريقيا ، إلخ).

إنّ مهمتنا ، أثناء الضغط من أجل السيناريو الثالث هي قول الحقيقة ، ومقاومة الاستعمار الفعلي والعقلي. على وجه الخصوص ، يجب أن نفهم طيف الأساطير والدعاية وهياكل السلطة التي تحيط بنا لضمان عدم فقدان الثقة في مستقبل أفضل والاستسلام لمحاولات إجبارنا على قبول وضع أدنى (Ganim، 2001؛ Dabbagh  2005 ؛ Abdelnour 2010 ؛ Meari 2015). لكن هذا يستلزم أيضًا تحرير الإسرائيليّين من الاستعمار العقلي لكونهم مُستعمِرين مؤهّلين للاعتقاد في الأساطير ، بما في ذلك أساطير التفوق ، والتاريخ المخترع الذي يبرر قمع الفلسطينيين الأصليّين ، (Weizman ، 2007 ؛ Peled-Elhanan ، 2008 ، 2012 ؛ Sand ، 2009 ، 2012 ؛ Ra’ad ، 2010 ؛ Whitelam ، 2013 ؛ Halper ، 2016). والتّاريخ  يقول لنا   أنّه بينما عاشت أكثر من 100 دولة خلال فترة الاستعمار ، وانتقلت إلى فترة ما بعد الاستعمار ، تظل فلسطين هي الاستثناء .

يكمن جزء من المشكلة أيضًا في أن دراسات ما بعد الاستعمار ، تجاهلت على الدوام فلسطين ، وهذا ضار في هذا المجال (2018 Moore-Gilbert) . ومنذ إنشاء أول مستعمرة صهيونيّة في عام 1880 عن طريق جمعية الاستعمار اليهودية ، ظل الصراع قضية رئيسيّة ليس فقط محليًا في غرب آسيا ولكن أيضًا على الصعيد العالمي لأن المشروع الصهيوني اعتمد بشكل كبير على الدعم الغربي . بالمقابل أظهرت العديد من الدراسات أن الفلسطينييّن يتمتعون بالمرونة نفسها التي تمتع بها سكان جنوب إفريقيا تحت حكم الفصل العنصري الاستعماري واي شعب اخر Andoni) 2001؛ King، 2007؛ Qumsiyeh 2012 2017b
قد يكون الوضع في جنوب إفريقيا عبرة لأنه ما يزال يخضع لعملية إنهاء الاستعمار حتى يومنا هذا 2016 Ramantswana   طبعا تواجه فلسطين تحدياتٍ أكبر بكثير من جنوب إفريقيا ، بما في ذلك لوبي صهيوني على مستوى عالمي ، وموارد ماليّة ضخمة متاحة للمستعمرين ، وطول الفترة التي يستمر فيها الاستعمار . لذا يجدر بنا  التفكير في تاريخ المقاومة من زاوية المقاومة العقلية .

الاستعمار قبل 1948
حاولت الحركة الصهيونيّة التعاون مع الإمبراطورية العثمانيّة في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين لكنها فشلت في ذلك . كان عليها أن تنتظر ترتيبات سايكس - بيكو في عام 1916 ووعد بلفور (المملكة المتحدة) وكامبون (فرنسا) في عام 1917 وبدء تنفيذها في عام 1921 في مؤتمر سان ريمو ، وتكريس الانتداب البريطاني في فلسطين . (Qumsiyeh ، 2004). وتبع ذلك جهد رئيسي لتغيير النظم التعليمية ، وخلق قوانين الفصل العنصري مباشرة ، بعد أن عين المحتلون البريطانيون هربرت صموئيل كأول مفوَّض سام بريطاني لفلسطين .قبل ذلك بقليل ، كان صموئيل ممثل المنظمة الصهيونية العالمية (WZO) في مؤتمر باريس عام 1919. علاوة على ذلك ، فهو الشخص الذي فصل المدارس العامة وأعطى الصهيونية حق التحكم في المدارس اليهودية ومكّن المجتمعات الصهيونية المحلية من الاستيلاء على الموارد الطبيعية للبلاد ، بما في ذلك معادن البحر الميت .

من عام 1921 إلى عام 1948 ، عمل البريطانيون مع المنظمة الصهيونيّة العالميّة والحكومات العربيّة المتعاونة على حد سواء ، لتنفيذ وعد بلفور ، الذي عجل بثلاث انتفاضات في تلك السنوات (1921 ، 1929 ، 1936 ؛ انظر Qumsiyeh ، 2012).


بين عام 1917 ونهاية الثورة الكبرى / من عام 1936 إلى عام 1939 / ، أنشأت الحكومة البريطانيّة برامج "الاستعمار البديل" من خلال التعاون مع المنظمة الصهيونيّة العالميّة والعاهل الأردني (Atran ، 1989).وكانت السياسة البريطانية لتطوير مجموعة سكانية بديلة لكن متحررة من الاستعمار العقلي .
لقد أوضح ونستون تشرشل بشكل جلي تأجيل السيادة في عام 1921: "خطوة بخطوة سنطوّر مؤسسات تمثيلية تؤدي إلى حكم ذاتي كامل ... [لكن] أطفال أطفالنا سوف يموتون قبل أن يتحقق ذلك" (Klieman ، 1970: 272).
 وقد لخّص Atran مرتكزات السياسات البريطانية في هذه الفترة (1989: 737): بالحفاظ على النظام البيروقراطي الزراعي للفلاح المطلوب تعديله بما يكفي لجعله قابلا للسيطرة الإداريّة والماليّة. وكان التغيير الذي حدث هائلاً . من خلال فرض نظام تسويات الأراضي شجّع البريطانيون تجزئة ونزع ملكية الأراضي ، واعادة التموضع الاجتماعي والتضييق ، وأدى ذلك الى اضطرار المتبقين. للعمل في المدن مع مواصلة العيش في القرى  لأنهم لا يستطيعون تحمل تكاليف العيش في المدن.

قبل الاحتلال البريطاني من عام 1918 إلى عام 1948 ، نجحت المقاومة الفلسطينيّة مع الإمبراطورية العثمانية في وقف دعمها للصهيونية. ومع ذلك فقد حققنا نجاحًا محدودًا مع الاحتلال البريطاني عبر الانتفاضات الثلاث (1921 و 1929 و 1936) (َQumsiyeh ، 2012). حصل الإحباط النفسي بسبب تواطؤ القيادة العربيّة مع الصهيونية الذي يعود إلى عهد وايزمان-فيصل ، ويمتد إلى اتفاقيات عبد الله - جولدا مئير (انظر Shlaim ، 1988). هناك الكثير من ما يجب دراسته حول التأثير النفسي والاجتماعي في تلك الفترة لتحديد إلى أي مدى كان الاحتلال العقلي والاستيعاب الداخلي لمفاهيم سياسة القوة مهمينًا وأثر في الحد من المقاومة الميدانية .

الاستعمار بعد 1948


تطوّرت إسرائيل بعد عام 1948 لأنّ النكبة والتطهير العرقي أسفرا عن تدمير 530 قرية وبلدة فلسطينية . بقي نحو 150 ألف فلسطيني فقط رغم كل الصعاب ويبلغ عددهم الآن حوالي 1.6 مليون فلسطيني .  الطريقة التي تعاملت بها إسرائيل مع "الأقليّة" المتبقية هي تهميشهم ووضع قوانين تمييز ضدهم في كل مجالات الحياة . ويستمر المجتمع الصهيوني في التعامل معهم على أنهم "الآخر" المرتبط بما يسمى "المجتمع الحدودي" في الهياكل الاستعمارية (Peled & Shafir ، 1996).
إنّ الفكرة القائلة بأن إسرائيل هي دولة "الشعب اليهودي" وأن الشعب اليهودي هو الوحيد الذي يحقُّ له تقرير المصير في دولة إسرائيل ، منصوص عليه فعليًا في قانون الكنيست الأخير . العنصرية في اسرائيل متفشية في السياسات المؤسساتيّة ، والمواقف الشخصيّة ، والإعلام ، والتعليم ، وحق الهجرة ، والإسكان ، والحياة الاجتماعيّة والسياسات القانونية وكل أوجه الحياة.  العنصرية ايضا داخل المجتمع اليهودي بين اليهود الإسرائيليين الأشكناز تجاه اليهود من خلفيات أخرى ، بما في ذلك اليهود الإثيوبيين واليهود الهنود واليهود الشرقيين واليهود السفارديم . كانت الضغوط على الفلسطينيين المتبقين شكلاً من أشكال الاستعمار الداخلي ( Zureik ، 1979) ولم تمنح مساحة كبيرة للتعبير عن الذات ، على الرغم من وجود قصص مذهلة عن الأمل والتمكين داخل هذا المجتمع (Qumsiyeh ، 2012). وكان على الفلسطينيّين الذين بقَوْا في المناطق المحتلة عام 1948 ، وكذلك فلسطيني المناطق المحتلة عام 1967 ، الاعتماد على أنفسهم في مواجهة التواطؤ العالمي والعربي


 إنّ  النظام التعليمي المطبق في إسرائيل  يعمل على محو وتشويه التاريخ الفلسطيني وحتى الجغرافيا (Ben-Ze'ev ، 2015) ، وتعلّم الكتب المدرسية الإسرائيلية الأطفال التفكير في "اليهود" على أنهم متفوقون على "العرب" ، وتجرّد الفلسطينيين من إنسانيتهم ​​من نواح كثيرة (Peled-Elhanan ، 2008 ، 2012). يستخدم الفلسطينيون أحيانًا مصطلحات وتعابير تشير إلى التأثير العقلي للمستعمر ، مثلا عندما يقولون إن "الإسرائيليين يستحقون الأرض أكثر منا لأنهم يحافظون على المكان أكثر نظافة وحداثة وتطورًا". ويبدأ الفلسطينيون في استخدام كلمات باللغة العبرية ، مثل رمزون (الاشارة الضوئية) ومحسوم (الحاجز) ، ويستخدمون تعبيرات مثل "عرب إسرائيل" أو "عرب 1948 " للإشارة إلى الفلسطينيين الذين ما زالوا يعيشون داخل الخط الأخضر ، وكأن فلسطين غير موجودة،.
تطوّرت المنظمات المجتمعيّة الشعبية مثل النقابات النسائيّة والعماليّة والتجاريّة ولجان المقاومة بعد فترة وجيزة من صدمة النكبة ،  وقدّمت هذه المنظمات الدعم الاجتماعي والنفسي المطلوب لضحايا الاضطهاد الاستعماري الإسرائيلي )، Hiltermann 1991 ؛ Qumsiyeh ، 2012) . نلاحظ بفخر كيف كانت الحركات النسائيّة الشعبية المنظمة مهمة في الحفاظ على التماسك الاجتماعي، والتكيف الاجتماعية خلال سنوات الانتفاضة الصعبة منذ 1987،Sosebee 1990) (

عندما شعر  البعض أنّ القضية الفلسطينية قد تلاشت من جداول الأعمال العربيّة والعالميّة بحلول عام 1986/1987 ، أعادها المجتمع المدني الفلسطيني إلى جدول الأعمال مرة أخرى من خلال انتفاضة الحجارة التي اندلعت في أكتوبر 1987. لم تكن هذه الانتفاضة الأولى ولكن كانت هناك غيرها سبقوها (Qumsiyeh ، 2012). ومع ذلك ، ساد شعور باختلاف هذه الانتفاضة عن سابقاتها ، وبالنسبة للجماهير التي انخرطت بها ، كان يُنظر إليها على أنها ربما التغيير الأخير الذي من شأنه أن يطيح مرة واحدة وإلى الأبد بالحكم الاستعماري . قدمت الانتفاضة أيضًا مثالًا جيدًا للنجاح في تحدي الاستعمار العقلي . تم حشد المنظمات والمجموعات والجمعيّات التي تم إنشاؤها بين الاعوام 1967 و 1987 ، وكان المجتمع بأكمله يعجُّ بالنشاط ، وتضمّن ذلك برامج تتراوح من الاكتفاء الذاتي إلى العمل المباشر والعصيان المدني.
وللحصول على ملخّصٍ جيد لعمل المجتمع المدني في هذه الفترة ، انظر 2007 King) ). التكلفة التي تحملتها إسرائيل من حيث الدعم الدولي والتأثير على الاقتصاد الإسرائيلي كانت عالية  (Rosen،       1991)  لم يتم إنقاذ إسرائيل إلا من خلال اللوبي  الصهيوني الذي شجّع شن حروب جديدة في الشرق الأوسط ما حرف الأنظار عن مأزق الإنتفاضة  (Mearsheimer and Walt ، 2006) . عندما وقع صدام حسين في الفخ الذي نُصب له في الكويت فكان قرار تدمير لعراق  بعد ذلك مباشرة لخدمة إسرائيل وجذبت الحرب اهتمام وسائل الإعلام بعيدا عن القمع الإسرائيلي للانتفاضة .

في عامي 1991 و 1992 ، عقدت حكومة الولايات المتحدة - بدعم من المجتمع الدولي - اجتماعات "السلام" في مدريد ، التي كادت برغم  المؤامرات أن تنجح في جني ثمار الانتفاضة كاملة ،لكن إسرائيل انتقلت إلى مفاوضات سريّة مع منظمة التحرير الفلسطينية المهمشة التي سيطر  عليها عرفات  وحاشيته مثل أبو مازن  بعد اغتيال شرفائها مثل أبو جهاد . ما حصل هو قبول الفتات (الإعتراف بالمنظمة) مقابل  خسارة الكثير: تقويض حق العوده والقبول بمفاوضات قد تقود إلى دويلة على 22% من أرض فلسطين. راضية عن حصاد القليل من الثمار "المنخفضة" (انظر Said ، 1995)قلّة من الفلسطينيين كلّفوا أنفسهم عناء قراءة الاتفاقيات (إعلان المبادئ ، أوسلو 1 ، وأوسلو 2 بشكل خاص) . وتتبخر أحلام "حل الدولتين'' وما هي إلا حيلة دعائية بدأها بن غوريون في عشرينيات القرن الماضي ، حيث كانت الخطة الإسرائيلية واضحة للعيان. (Qumsiyeh ، 2012).

في ظل السلطة الفلسطينيّة بعد أوسلو 1993 ، تم حل العديد من المنظمات الشعبية  واستعيض عنها بعصر المنظمات غير الحكوميّة / NGOs/ و تم انشاء النظام الحكومي البيروقراطي مصحوبا بفساد متفشي .عندما اندلعت انتفاضة عام 2000 ، كان شعبنا قد غدا يتيما ومهمشا  ولم يكن لدى شباب الإنتفاضة شبكة دعم  كما كان الحال في انتفاضة 1987 إلى 1991 (Makkawi ، 2009).
شهد عصر أوسلو تدميرا نفسيا ممنهجا (انظر Haj-Yahia، 2007 ؛ Makkawi ، 2009).
منذ عام 1993 ، أعادتنا فترة أوسلو إلى استعمار عقلي أسوأ مما كان عليه قبل عام 1967 ، لكن هذا لا يعني أنه لم يتم تعلم الدروس (انظر Qumsiyeh ، 2017 أ ، 2017 ب).

اليوم لا يزال معظم الفلسطينيّين يتذكّرون بشوق وإعجاب جيل الحجارة من 1987 إلى 1991 ، وهو جيل تحدّى ونجح في تحدي ليس فقط الاحتلال المادي ولكن الاحتلال العقلي. يطمح الكثيرون إلى إعادة خلق مثل هذه الظروف لإعادة إنتاج هذه التجربة الفريدة في المقاومة الفلسطينية (Andoni ، 2001 ؛ King ، 2007 ؛ Qumsiyeh ، 2012). والعائق الأكبر أمام ذلك هو الاستعمار العقلي ، خاصة بعد عملية أوسلو .

التحرر من الاستعمار العقلي


مشكلتنا الرئيسية في التحرر من الاستعمار العقلي هي مساهمة عملية أوسلو . كما أوضح Meari 2015: 77( الهدف من اتفاقيات أوسلو هو تغيير العلاقات الاستعماريّة المناهضة للاستعمار مع الحفاظ على ظروف الهيمنة الاستعماريّة أي أن تكون إطارًا لـ "التعايش" المستقبلي بين الفلسطينيين والإسرائيليين في ظل استمرار وتكثيف الاستعمار والهيمنة والسلب. وقد وجّه هذا ضربة قاصمة لثقافة المقاومة والصمود. أدى  الاتفاق إلى ما كان متوقعا منه: التنسيق الأمني ​​مع إسرائيل (Weizman ، 2007 ؛ Umbreti ، 2016) ، المحسوبية والفساد (Abdelnour ، 2010 ؛ Nakhlah ، 2012) ، والانقسام بين حماس وفتح (Qumsiyeh 2012) .
هنالك حاجة الى مزيد من الجهود لمحاربة هذه  الظواهر ويبدأ العمل بالمقاومة الشعبية (Qumsiyeh ، 2015) وحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) الناشئة (Qumsiyeh ، 2017 أ).

كانت المواجهة الفلسطينيّة مع الصهيونيّة اصطدم فيها السكان الأصليون مع استعمار منظم قوي  يحظى بدعم كبير من المنظمة الصهيونيّة العالمية وقوى دولية أخرىزد على ذلك غدر القضية من القيادات الرجعية في العالم العربي بما فيها فلسطين . كان الفلسطينيّون المحليُّون في الغالب فلاحين لا يعرفون سوى القليل عن مكائد القوة . وواجه تثقيف المواطنين أو تحدي عملية الاستعمار صعوبات لا تصدق (انظر Qumsiyeh، 2012 2015 ) شملت مجموعة الفظائع المرتكبة ضد الفلسطينيين المذابح والتطهير العرقي وهدم المنازل والقيود على الحركة والحرمان الاقتصادي وغير ذلك الكثير .
إن التعامل مع مثل هذه الفظائع ليس بالأمر السهل ، وقد عانى المجتمع من أمراض التأقلم وأفنحباط النفسي بعد النكبة وبعد النكسة  وشمل ذلك حتى مرحلة انتشار الإنتحار (Dabbagh ، 2005) ، كل هذا مرتبط بشكل مباشر بتأثير الاستعمار (العقلي والمادي ). ومع ذلك استمر الكثيرون في المقاومة.
لقد رأينا شجاعة مذهلة ، كما حدث ، على سبيل المثال ، في مسيرات العودة الكبرى الأخيرة التي بدأت في 30 مارس 2018 ، عندما حاول عشرات الآلاف من فلسطينيي غزة الذهاب إلى الحدود وواجهوا الذخيرة الحية التي قتلت المئات وجرحت الآلاف.

ينظر العديد من الفلسطينيين إلى المقاومة على أنها صمود ففي سياق محاولات الإبادة الجماعيّة و التطهير العرقي فإن مجرد البقاء والتكاثر يصبح شكلاً من أشكال المقاومة التي تساعد جسديًا وعقليًا (Kanaaneh ، 2002).  رداً على الاستعمارتتطور الهويات الجماعيّة ، ويترتب على ذلك ظهور قوميّة أقوى (Khalidi ، 1997). لكن القوة المهيمنة مرتبطة أيضًا بنوع من العنف الذي يفسد روح ونفسية المستعمَرين بطرق تعزز السلطة Avelar  2004.

في حالة فلسطين ترتبط السرعة التي ستأتي بها الحرية ارتباطًا مباشرًا بمدى سرعة تفكيك مصفوفة السيطرة الفكرية (Halper 2016). يؤثر الاستعمار على الهيكلة الاجتماعيّة عادة بطرق سلبيّة وإيجابيّة. على سبيل المثال في المجتمعات العشائرية الذكورية لبدو النقب تشمل مكونات المقاومة (Rabia ، 2011) ولكن هنالك مقومات ضعف. لاحظ Koensler (2015) أن بعض البدو أخبروه أن اليهود يهتمون بقضية هدم المنازل أكثر من العرب أنفسهم . تركز تفسيره على المنهجياّت والبنية الاجتماعيّة الأنثروبولوجية بدلاً من التفكير في ظواهر مثل الانهزاميّة والاستعمار العقلي والتي تعد جزءًا لا يتجزّأ من برامج الاستعمار المنظمةز ومن البديهي أن المستعمرين يغرسون الانهزاميّة ويدمرون الترابط الاجتماعي لدى السكان الأصليين ثم ويلقون اللوم على السكان الأصليّين لكونهم ضعفاء اجتماعيًّا  وبدون قيادة جيدة. يشير Said (1978) في عمله عن الاستشراق إلى أن الاستخدام المستمر للغة اللاإنسانية يتم تنميتها في كل من المجتمعات المستعمِرة والمستعمرة.

يطرح Oren وزملائه (2004) فكرة أنّ الصراع الطويل -ما وصفه بأنه "مستعصٍ على الحل '' - يمكن أن يخلق روحًا وتركيبات اجتماعية بين كل من المستعمَرين والمستعمرين التي بدورها تساهم فعليًا في إطالة مدة الصراع . إنّنا نتفق على أنه في بعض الحالات ينجح المستعمرون في إطالة أمد الصراع ، وهناك العديد من العناصر التي تؤثر على طول عمر المؤسسات الاستعماريّة ، بما في ذلك إجراءات مثل التدخل الدولي (على سبيل المثال الحملة العالميّة للمقاطعة وسحب الاستثمارات والعقوبات في حالة جنوب إفريقيا) . بالتالي فإنّ التفكير في استراتيجيات فعّالة لمواجهة الاحتلال / الاستعمار العقلي يصبح عاملاً مهمًا ليس فقط في الحد من تداعيات الاستعمار ولكن أيضًا في تسريع إنهائه .

يرى Belizaire (2008) بأنّ الطريق أمام الشعوب المستعمَرة لتجاوز الاستعمار العقلي هو التوقّف عن إلقاء اللوم حول جميع المشاكل على عاتق المستعمِرين ، وتحمل مسؤولية تحرير الذات العقلي . وهذا بالضبط ما أكّده المثقفون الفلسطينّيون في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين -
أمثال يوسف ضياء الدين الخالدي ، نجيب عازوري ، روحي الخالدي وعوني عبد الهادي (Qumsiyeh ، 2012). إنّ قيمة هذا التحرر العقلي وقوة الخطاب التحرري الفكري قوية لدرجة أنه الحرب الشرسه علىيها تكون أضر ولذا تم قمع حريات التعبير منذ بداية أي استعمار. على سبيل المثال تحت الضغط الصهيوني ، تم إغلاق صحيفة فلسطين (التي أسّسها عيسى العيسة في يافا عام 1911) عدة مرات ، بما في ذلك في كانون الثاني (يناير) 1914 ، بعد سلسلة من المقالات التي تحذر من مخاطر الصهيونية (Qumsiyeh 2012: 45).

يرى Bobowik et al. (2017) بأنّ التجارب التاريخيّة الاستعماريّة بعد الاستعمار تشترك في هذه الخصائص الخمس:
 الأولى :تشكّل الهويّات الاجتماعيةّ (لكل من الأمم المستعمرة والأمم المستعمرة سابقًا) .
 الثانية: تعزّز التغيير الاجتماعي للمجموعات المعنية .
  الثالثة: محمّلة بالعواطف لأنها تثير على سبيل المثال الشعور بالذنب والعار الجماعي بين الشعوب المستعمرة سابقًا والغضب الجماعي ولكن أيضًا مشاعر الدونية

 الرّابعة: يتم نقل الهوية على سبيل المثال من خلال الذكرى السنوية وغيرها من الرموز التاريخية
 الخامسة : إحياء ذك الجماعة يخدم احتياجات وأهداف الفئات المختلفة أو المتصارعة .

وفقًا ل Hirsh & Kang (2016) ، تنتج من هذه التحديات النفسية
(1)
 تقويض الهوية والإنتماء ويمكن أن يتسبّب هذا في تدني احترام الذات ، ويتسبب بمشاكل خصوصا في حالات نقص الدعم الاجتماعي .
(2)
 تعزيز الهوية المستعمرة المهيمنة.
(3)
تجنب الأفكار المتضاربة الموجودة في ذهن المرء وإنكارها ولكن الصراع ينشأ بشكل متكرر في المواقف التي تجعل السمة للفرد والهوية المهمة (مثل كونك فلسطينيًا) في محاولة المواسمة اتصال مع السمات الأخرى مثل أن تصبح أقلية في بلدك
(4)
تعديل أو إعادة تفسير القواعد بحيث تتوافق مع بعضها البعض ( التكيف ).

 وحسب ما نعتقد، فإن ّالجانب الأكثر أهمية لا يكمن في المجالات التشخيصية الأربعة ، ولكن في الجوانب العلاجيّة للاستعمار العقلي. هناك استراتيجيات للتعامل فما هي آليات "إنهاء استعمار العقل" ، كما ناقشها Wa Thiong'o (1992 ، 1998)؟ هناك حاجة إلى المزيد من العمل في هذا الصدد ، يتجاوز ما سيتم مناقشته أدناه . ولكن هذا يتطلب أيضًا التعامل مع المتغيرات في بيئات استعمارية مختلفة .


في جنوب إفريقيا وفلسطين كانت محاولات المستعمِرين وضع الناس في معازل مثل البانتوستانات و "مستودعات الناس" ، والتأكد من وجود سلطة خاضعة لتقوم ب "الحكم الذاتي" التي تفتقر إلى السيادة ، تكتيكًا مهمًا (Qumsiyeh 2017 أ ، 2017 ب). مظاهرة ومواجهة المستعمرين شيء ومواجهة أبناء الوطن من قبل شرطة وأمن فلسطيني له تأثير آخر .إن تجاوز الأذى النفسي الناتج عن مثل هذا النظام أمر صعب ، لكنه ممكن. من الممكن تحدّي كل من المحتلين وأي شخص آخر يساعد المحتلين .هناك استراتيجية أخرى يستخدمها المستعمرون هي "فرّق تسد" (في حالة فلسطين ، تأليب الفلسطينيين ضد بعضهم البعض). وبالتالي ، أصبحت الوحدة الفلسطينيّة قضية مهمة في محاربة الاستعمار العقلي ( Halper ، 2016) .هنا في فلسطين يصبح الصراع اذا فكري وليس فقط جسدي مثلا تحدي  المفاهيم القائلة بأننا ضعفاء أو أن هذا الصراع عربي - يهودي ، أو أن القضية صراع ديني.

في تموز 2005 ، أصدرت أكثر من 170 منظمة مجتمع مدني فلسطينية وثيقة تاريخيةّ . وأوضحت انتهاكات إسرائيل المستمرة للقوانين والمواثيق الدوليّة وحقوق الإنسان ودعت منظمات المجتمع المدني الدوليّة وأصحاب الضمير في جميع أنحاء العالم إلى فرض مقاطعة واسعة وتنفيذ مبادرات سحب الاستثمارات وفرض العقوبات ضد إسرائيل على غرار تلك المطبّقة على جنوب إفريقيا في عصر الفصل العنصري. (انظر bdsmovement.net  ). كانت هذه علامة مهمة وإيجابيّة على الوحدة الفلسطينيّة وتحدّي الاستعمار العقلي .
في فلسطين ، هناك حاجة لمعالجة قضايا الصحّة النفسيّة في ظل ممارسات الاستعمار الحاليّة (Rabaia وآخرون ، 2010) ، وهذا يصبح شكل من أشكال العلاج من الاستعمار العقلي . ولكن حتى بعد نهاية الاستعمار ، يواجه السكان الأصليّون العديد من تحديات الصحة العقلية (Lavallee & Poole 2010).

يحاول الناس فهم وإعطاء أهميّة لظواهر اجتماعيّة متنوعة - بما في ذلك ماضيهم وحاضرهم ومستقبلهم  في حقبة ما بعد الاستعمار  التي قد تكون مؤلمة في بعض الأحيان . ومع ذلك ، فإنّ البشر يتمتعون بقدرة عالية على التكيف ويمكنهم تجاوز الصدمات في فترة ما بعد الاستعمار والنهوض بمجتمعاتهم (Ashcroft ، 2013).. فإذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر  

النظر للمستقبل

في هذا المقال القصير لم نناقش التداعيات النفسيّة للنماذج الاستعماريّة الجديدة للسيطرة على الاقتصاد والسياسة وأشكالها المشتقة التي تنكّرت تحت ستار العولمة (بولهان ، 2015). يرى بولهان (2015) أننا بحاجة إلى مجال نفسي خالٍ من الهياكل الاستعماريّة .

نحن نرفض الفكرة القائلة بأنّ هذا صراع عرقي "مستعص على الحل" كما صوره الكاتبون الصهاينة (Kriesberg، 1998؛ Salomon & Nevo، 2001؛ Coleman، 2003؛ Oren et al.، 2004). بنفس الطريقة  وصفت النُّخب البيضاء في جنوب إفريقيا نضالها بأنه صراعٌ عرقيٌّ مستعصٍ (Smith ، 1979 ؛ Rothschild ، 1986). مع أنّ  التاريخ يقول  خلاف ذلك ؛ لأن جميع الأنظمة الاستعماريّة الاستيطانيّة قد تم حلها أو استقرارها ، سواء أكان ذلك  كما في  سيناريو جزائري أو سيناريو أمريكي / أسترالي (إبادة جماعيّة)،أو سيناريو بقية العالم (الاندماج في بلد واحد). آخرها كان انهاء الفصل العنصري في جنوب إفريقيا (على الرغم من استمرار الفصل العنصري الاقتصادي) .

إنّ أحد المكوّنات الأساسية للمقاومة هو تحرير أذهاننا من الأفكار المتخلفة التي تنتشر حولنا. نحن بحاجةٍ إلى معرفة حقوقِنا وقيَمِنا حتى نتمكّن من الدفاع عنها وكسبها (Leone ، 2018) . والجزء الآخر المهم هو فهم عقل المستعمر وإدراك أنهم ونحن لسنا مستعمَرين ماديًّا فحسبب بل وعقليًا أيضًا ، مما يساعد الاستعمار المادي ويحافظ عليه. نحن مهتمون بالطرق التي يتعامل بها الأشخاص المضطهدون مع اضطهادهم وتحدي القوة المهيمنة التي تحاول إخضاعهم ( Freire   Meari 1970  2015(

يمكن للمرء أن ينظر إلى كخطابين أو طريقين يجب الإختيار بينهما منفصلين : -
 ( 1)
الصدمة والإستضعاف - هذا الخطاب يثبط قدرة الناس ويشجعهم على إبراز جانب الضحية في تجاربهم .
و (2) نموذج الصمود والمقاومة الإيجابية الذي يؤكّد على الفاعلية الفرديةّ الاستباقيّة للتغيير الإيجابي

قبل حوالي مئة عام كتب جبران خليل جبران في كتابه كتاب البدائع والطرائف فصل مهم في هذا الموضوع تجدونه هنا  

نرى أنه من الممكن التعرّف على صدمة الظلم والتعامل معها بدقة ، من خلال الانخراط بشكل استباقي في المقاومة  ، علاوة على ذلك ، يجب أن لا نقلّل من قيمة المثقفين الذين يجب أن يشاركوا في تأطير التاريخ والثقافة والسياسة بطرق تتحدّى الاستعمار المادي والعقلي (اليعقوبي ، 2005).

لا ينبغي لعملية "إنهاء الاستعمار" أن تركّز على الاستعمار واعتباره محددا لثقافتنا ناهيك عن حياتنا  ولا ينبغي أن تضفي طابعًا رومانسيًا على ماضينا أو قوتنا. يجب أنّ نسير بواقعية وثقة  ونطرح برامج عملية تساعدنا في التحرر من الإستعمار العقلي: نقبل ماضينا كما هو واقعيا ونتعلم منه وننخرط بحاضرنا بهمة وهكذا نبني مستقبل  مشرق  رغم العقبات.

References


Abdelnour, S. (2010). A new model for Palestinian development. Al-Shabaka Policy Brief, Ramallah. https://al-shabaka.org/briefs/new-model-palestinian-development/

Andoni, Gh. (2001). A comparative study of Intifada 1987 and Intifada 2000. In Carey, R. (Ed.), The New Intifada: Resisting Israel's Apartheid, (pp. 209-218). London: Verso.

Angrist, J. D. (1996). Short-run demand for Palestinian labor. Journal of Labor Economics, 14(3), 425-453.

Ashcroft, B. (2013). Post-colonial transformation. New York: Routledge.

Atran, S. (1989). The surrogate colonization of Palestine, 1917–1939. American Ethnologist, 16(4), 719-744.

Avelar, I. (2004). The letter of violence: Assays on narrative, ethics, and politics. New York: Palgrave Macmillan.

Belizaire, J. C. (2008). Cutting the shackles of mental occupation: Understanding the effects of racial line, and the colour of god on the sanity of minorities. Indianapolis: Dog Ear Publishing.

Ben-Ze'ev, E. (2015). Blurring the Geo-Body: Mental Maps of Israel/Palestine. The Middle East Journal,69(2), 237-254.

Brand, L. A. (2014). Official stories: Politics and national narratives in Egypt and Algeria. Stanford: Stanford University Press.

Bobowik, M., Valentim, J. P. and Licata, L., (2017). Introduction to the special issue: Colonial past and intercultural relations. International Journal of Intercultural Relations, 62, 1-12.

Bulhan, H. A. (2015). Stages of colonialism in Africa: From occupation of land to occupation of being. Journal of Social and Political Psychology, 3(1), 239-256.

Clark, K. B. & Clark, M. P. (1950). Emotional factors in racial identification and preference in Negro children. The Journal of Negro Education, 19(3), 341-350.

Coleman, P. T. (2003). Characteristics of protracted, intractable conflict: Toward the development of a metaframework-I. Peace and Conflict: Journal of Peace Psychology,9(1), 1-37.

Dabbagh, N. T. (2005). Suicide in Palestine: Narratives of despair. London: Hurst.

Dascal, M. (2009). Colonizing and decolonizing minds. In Kuçuradi, I. (Ed.), Papers of the 2007 World Philosophy Day (pp. 308-332). Ankara: Philosophical Society of Turkey.

Douglas, M. (1986). How Institutions Think. Syracuse: Syracuse University Press.

Fanon, F. (1968). The wretched of the earth: The handbook for the black revolution that is changing the shape of the world. New York: Grove Press.

Farsakh, L. (2002) Palestinian labor flows to the Isreali economy: A finished story? Journal of Palestine Studies, 32(1), 13-27.

Figueiredo, A., Martinovic, B., Rees, J. & Licata, L. (2018). Collective memories and present-day intergroup relations: Introduction to the special thematic section. Journal of Social and Political Psychology, 5(2), 694-706.

Freire, P. (1970). Pedagogy of the oppressed. New York: Continuum.

Ganim, A. (2001). The Palestinian-Arab minority in Israel, 1948-2000: a political study. New York: Suny Press.

Gopaul-McNicol, S. A. (1988). Racial identification and racial preference of black preschool children in New York and Trinidad. Journal of Black Psychology, 14(2), 65-68.

Haj-Yahia, M. (2007). Challenges in studying the psychological effects of Palestinian children’s exposure to political violence and their coping with this traumatic experience. Child Abuse & Neglect, 31, 691–7.

Halper, J. (2016). Obstacles to peace: A reframing of the Israeli-Palestinian Conflict. Palmap, Jerusalem: ICAHD publications. Retrieved from https://icahd.org/wp-content/uploads/sites/1/2017/07/Obstacles-to-Peace-May-2016.pdf

Hernandez, P. (2002). Resilience in tamilies and communities: Latin American contributions from the psychology of liberation. The Family Journal: Counseling and Therapy for Couples and Families, 10(3), 334-43.

Hiltermann, J. (1991). Behind the Intifada: Labor and women’s movements in the occupied territories. New Jersey: Princeton University Press.

Hirsh, J. B. & Kang, S. K. (2016). Mechanisms of identity conflict: Uncertainty, anxiety, and the behavioral inhibition system.Personality and Social Psychology Review,20(3), 223-244.

Kanaaneh, R. A. (2002). Birthing the nation: Strategies of Palestinian women in Israel (Vol. 2). Berkeley: University of California Press.

Khalidi, R.. (1997). Palestinian identity: The construction of modern national consciousness. New York: Columbia University Press.

Kimmerling, B. (2001). The invention and decline of Israeliness: State, society, and the military. Berkeley: University of California Press.

King, M. E. (2007). A quiet revolution: The first Palestinian Intifada and nonviolent resistance ). New York: Nation Books.

Klieman, A. (1970). Foundations of British policy in the Arab World: The Cairo Conference of 1921. Baltimore: The Johns Hopkins Press.

Koensler, A. (2015). Israeli-Palestinian activism: shifting paradigms. Burlington, Vermont: Ashgate Publishing, Ltd.

Kriesberg, L. (1998). Intractable conflicts. In E. Weiner (Ed.), The handbook of interethnic coexistence (pp. 332–342). New York: Continuum.

Lavallee, L. F. & Poole, J. M. (2010). Beyond recovery: Colonization, health and healing for Indigenous people in Canada. International Journal of Mental Health and Addiction, 8(2), 271-281.

Leone, G. (2018). Is there a space for post-colonial theory in the socio-psychological research on consequences of colonial past? Integrative Psychological and Behavioral Science, 1-10.

Licata, L. (2012). Colonialism and postcolonialism: Psychological dimensions. In D. J. Christie (Ed.), The Encyclopedia of Peace Psychology.  New York: Blackwell Publishing Ltd.

Loshitzky, Y. (2013). Orientalist representations: Palestinians and Arabs in some postcolonial film and literature. In Cultural Encounters, (pp. 65-85). Oxon: Routledge.

Makkawi, I. (2009). Towards an emerging paradigm of critical community psychology in Palestine. The Journal of Critical Psychology, Counselling and Psychotherapy 9.75-86.

Masalha, N, (1992). Expulsion of the Palestinians: The concept of "transfer" in Zionist political thought, 1882-1948. Washington, DC: Institute for Palestine Studies.

Meari, L. (2015). Reconsidering trauma: towards a Palestinian community psychology. Journal of Community Psychology, 43(1), 76-86.

Mearsheimer, J. J. & Walt, S. M. (2006). The Israel lobby and US foreign policy. Middle East Policy, 13(3), 29-87.

Mignolo, W. D. (1993). Colonial and postcolonial discourse: cultural critique or academic colonialism? Latin American Research Review, 28(3), 120-134.

Mills, J. H. & Waite, T.A. (2009). Economic prosperity, biodiversity conservation, and the environmental kuznets curve. Ecological Economics, 68(7), 2087-2095.

Moore-Gilbert, B. (2018). Palestine, postcolonialism and pessoptimism: Palestine and postcolonial studies. Interventions, 20(1), 7-40.

Morris, M. W., Chiu, C.Y. & Liu, Z. (2015). Polycultural psychology. Annual Review of Psychology66, 631-659.

Mungazi, D. A. (1996). The mind of black Africa. London: Praeger Publishers.

Nakhleh, K. (2012). Globalized Palestine: The national sell-out of a homeland. Red Sea Press: Trenton.

Oren, N., Bar-Tal, D. & David, O. (2004). Conflict, identity and ethos: The Israeli-Palestinian case. Psychology of ethnic and cultural conflict, 133-154.

Pappe, I. (2006). The ethnic cleansing of Palestine. London: Oneworld Publications.

Peled-Elhanan, N. (2008). The denial of Palestinian national and territorial identity in Israeli schoolbooks of history and geography, 1996–2003. In R. Dolón & J. Todolí (Eds.), Analysing identity in discourse,  (pp. 77-107). Amsterdam: John Benjamins Publishing Company.

Peled-Elhanan, N. (2012). Palestine in Israeli school books: Ideology and propaganda in education (Vol. 82). London: IB Tauris.

Peled, Y. &Shafir, G.(1996). The roots of peacemaking: The dynamics of citizenship in Israel, 1948–93. International Journal of Middle East Studies, 28(3), 391-413.

Petersen, R. (1995). Colonialism as seen from a former colonized area. Arctic Anthropology  32 (2), 118-126. .

Qumsiyeh, M. B. (2012). Popular resistance in Palestine: A history of hope and empowerment. London: Pluto Press.

Qumsiyeh, M. B. (2015). Chapter 4: Evolution of armed to unarmed resistance in Palestine. In V. Dudouet (Ed.), Nonviolent resistance and conflict transformation (pp. 77-99).  London and New York: Routlegde.

Qumsiyeh, M. B. (2017a). Critical and historical assessment of BDS (Boycotts, Divestment, and Sanctions). in Palestine. In A. Ozerdem, Ch. Thiessen & M. Qassoum (Eds.), Conflict transformation and the Palestinians: The dynamics of peace and justice under occupation (pp. 98-113).New York and London: Routledge.

Qumsiyeh, M. B. (2017b). Is a ‘third’ intifada possible? In J.Weiner (Ed.),Moment of truth: Tackling Israel-Palestine’s toughest questions (pp. 245-248). New York: OR Books.

Ra'ad, B. L. (2010). Hidden histories: Palestine and the astern Mediterranean. London: Pluto Press.

Rabaia, Y., Giacaman, R. & Nguyen-Gillham, V. (2010). Violence and adolescent mental health in the occupied Palestinian territory: A contextual approach.Asia Pacific Journal of Public Health,22(3), 216-221.

Rabia, R. A.(2011). Redefining polygamy among the Palestinian Bedouins in Israel: Colonization, patriarchy, and resistance. American University Journal of Gender, Social Policy & the Law ., 19,  459-493.

Ramantswana, H. (2016). Decolonising biblical hermeneutics in the (South) African context. Acta Theologica, 36, 178-203.

Rothchild, D. (1986). Interethnic conflict and policy analysis in Africa. Ethnic and Racial Studies, 9(1), 66-86.

Said, E. W. (1978). Orientalism. New York: Pantheon.

Said, E. W. (1985). Orientalism reconsidered. Race & Class, 27(2), 1-15.

Said, E. W. (1989). Representing the colonized: Anthropology's interlocutors. Critical inquiry15(2), 205-225.

Said, E. W., (2012a). Culture and Imperialism. New York: Vintage Books

Said, E. W. (2012b). Peace and its discontents: Essays on Palestine in the Middle East peace process. New York: Vintage Books.Said, E. W. (2012c). Representations of the Intellectual. New York: Vintage Books.

Said, E. W. & Hitchens, C. (1988). Blaming the victims: Spurious scholarship and the palestinian question. London: Verso.

Salomon, G. & Nevo, B. (2001). The dilemmas of peace education in intractable conflicts. Palestine-Israel Journal of Politics, Economics, and Culture, 8(3), 64-77.

Sand, S. (2009). The Invention of the Jewish People. London: Verso.

Sand, S. (2012). The Invention of the land of Israel: from holy land to homeland. Verso.

Shlaim, A. (1988). Collusion across the Jordan: King Abdullah, the Zionist movement and the partition of Palestine. Oxford: Clarendon Press.

Smith, A. D. (1979). Towards a theory of ethnic separatism. Ethnic and Racial Studies, 2(1), 21-37.

Sosebee, S. (1990). The Palestinian women’s movement and the Intifada: A historical and current analysis. American-Arab Affairs, 32, 81–91.

Sternhell, Z. (1997). The founding myths of Israel: Nationalism, socialism and the making of the Jewish state, Princeton, N. J. New Jersey: Princeton University Press..

Stoler, A. L. (2010). Along the archival grain: Epistemic anxieties and colonial common sense. Princeton:Princeton Univiversity Press

Tsuda, Y. (2013). The Hegemony of English and Strategies for Linguistic Pluralism. Pp 445-457 In M. K. Asante, , Y. Miike & J. Yin, J. (Eds.), The global intercultural communication reader. London and New York: Routledge.

Tunteng, P. K. (1974). Political freedom and mental colonization. Transition, 44, 9-16.

Umbreti, G. 2016. The Palestinian national authority security sector 2012-2013. An operational overview (master’s thesis). Università degli Studi di Firenze.

Vogel, D. (1997). Trading up and governing across: Transnational governance and environmental protection. Journal of European Public Policy, 4, 556-571.

Wa Thiong'o, N. (1992). Decolonising the Mind: The politics of language in African literature. Nairobi: East African Publishers.

Wa Thiong'o, N. (1998). Decolonising the mind. Diogenes, 46(184), 101-104.

Weizman, E. (2007). Hollow land: Israel’s architecture of occupation. London:Verso.

Whitelam, K. W. (2013). The invention of ancient Israel: the silencing of Palestinian history. London and New York: Routledge.

Williamson, T., Improscio, D. & Alperovitz, G. (2003). Making a place for community, local democracy in a global era New York and London: Routledge, Taylor & Francis Group.

Yacoubi, Y. (2005). Edward Said, Eqbal Ahmad, and Salman Rushdie: Resisting the ambivalence of postcolonial theory. Alif: Journal of Comparative Poetics, 25, 193-218.

Zureik, E. (1979). The Palestinians in Israel: A study in internal colonialism. London: Routledge and Kegan Paul Ltd.